ابن سعد

4

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

طَاعُونِ عَمَوَاسَ وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ . وَعَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ الْحَبْرُ دَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَاتَ بِالطَّائِفِ وَلَهُ عَقِبٌ . وَعُبَيْدُ اللَّهِ كَانَ جَوَّادًا سَخِيَّا ذَا مَالٍ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ وَلَهُ عَقِبٌ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مَاتَ بِالشَّامِ وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ . وَقُثَمُ وَكَانَ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ خَرَجَ إلى خراسان مجاهدا فمات بسمرقند وليس وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ . وَمَعْبَدٌ قُتِلَ بِإِفْرِيقِيَّةَ شَهِيدًا وَلَهُ عَقِبٌ . وَأُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ الْعَبَّاسِ . وَأُمُّهُمْ جميعا جَمِيعًا أُمُّ الْفَضْلِ وَهِيَ لُبَابَةُ الْكُبْرَى بِنْتُ الحارث بن حزن بن بخير بْنِ الْهُزَمِ بْنِ رُؤَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن هلال بن عامر بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هوازن بن منصور بن عكرمة بن خفضة بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلانَ بْنِ مُضَرَ . وَفِي وَلَدِ أُمِّ الْفَضْلِ هَؤُلاءِ مِنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْهِلالِيُّ : مَا وَلَدَتْ نجيبة من فحل . . . بجبل تعلمه أَوْ سَهْلٍ كَسِتَّةٍ مِنْ بَطْنِ أُمِّ الْفَضْلِ . . . أَكْرِمْ بِهَا مِنْ كَهْلَةٍ وَكَهْلٍ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عن أبيه قَالَ : كَانَ يُقَالُ : مَا رَأَيْنَا بَنِي أَبٍ وَأُمٍّ قَطُّ أَبْعَدَ قُبُورًا مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنْ أُمِّ الْفَضْلِ . وَكَانَ لِلْعَبَّاسِ أَيْضًا مِنَ الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِ أُمِّ الفضل كثير بن عباس بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . وَكَانَ فَقِيهًا مُحَدِّثًا . وَتَمَّامُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ زَمَانِهِ . وَصَفِيَّةُ وَأُمَيْمَةُ وَأُمُّهُمْ أُمُّ وَلَدٍ . وَالْحَارِثُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَأُمُّهُ حُجَيْلَةُ بِنْتُ جُنْدُبِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ . وَلِلْحَارِثِ عَقِبٌ مِنْهُمُ السَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالِي الْيَمَامَةِ وَلَيْسَ لكثير وتمام اليوم عقب . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ لِي سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ : يَا عُوَيْمُ انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَإِنَّا لَمْ نَرَهْ قَطُّ وَقَدْ آمَنَّا بِهِ . فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ فَقِيلَ لِيَ هُوَ فِي مَنْزِلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَرَحَلْنَا عَلَيْهِ فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا لَهُ : مَتَى نَلْتَقِي ؟ فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : إِنَّ مَعَكُمْ مِنْ قَوْمِكُمْ مَنْ هُوَ مُخَالِفٌ لَكُمْ فَاخْفُوا أَمْرَكُمْ حَتَّى يَنْصَدِعَ هَذَا الْحَاجُّ وَنَلْتَقِيَ نَحْنُ وَأَنْتُمْ فَنُوَضِّحَ لَكُمُ الأَمْرَ فَتَدْخُلُونَ عَلَى أَمْرٍ بَيِّنٍ . فَوَعَدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّيْلَةَ الَّتِي فِي صُبْحِهَا النَّفَرُ الآخِرُ أَنْ يُوَافِيَهُمْ أَسْفَلَ الْعَقَبَةِ حَيْثُ الْمَسْجِدُ الْيَوْمَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ لا ينهبوا نَائِمًا وَلا يَنْتَظِرُوا غَائِبًا .